السيد كمال الحيدري
48
منطق فهم القرآن (الأسس المنهجية للتفسير والتأويل في ضوء آية الكرسي)
ولسنا بصدد التأسيس لمناهج جديدة في هذه العُجالة التي قصدنا منها التمهيد لأبحاث تفسير آية الكرسي بقدر ما أردنا التنبيه والتنويه إلى بعض ما يتعلّق بالمنهج ومناهج التفسير ، وستتّضح فيما بعد طريقتنا المثلى في قراءة النصّ القرآني ، ومنها يُعرف الموقف النهائي من حقيقة المناهج وكيفية تطبيقها . وأمّا مناهج التفسير التي تمّ رصدها ، فهي : 1 . منهج تفسير القرآن بالقرآن . 2 . منهج التفسير الروائي الأثري . 3 . منهج التفسير العقلي الاجتهادي . 4 . منهج التفسير العلمي التجريبي . 5 . منهج التفسير الإشاري . 6 . منهج التفسير بالرأي « 1 » . 7 . المنهج التفسيري الجامع . وهناك أنماط تفسيرية اهتمّت بإبراز زاوية من مقاصد النصّ القرآني ، من قبيل التفسير الأدبي والأخلاقي والفقهي ، وغير ذلك ممّا هو مدوّن في متون المناهج التفسيرية . أوّلًا : تفسير القرآن بالقرآن وهو أوّل وأقدم المناهج التفسيرية قاطبة وأرفعها شأناً ، فلا نكاد نجد مفسّراً قد تنصّل عنه حتى الذين اعتمدوا منهجاً خاصّاً بعينه كالتفسير بالمأثور وما شابه ذلك .
--> ( 1 ) ربّما يقال إن التفسير بالرأي لا يدخل ضمن ضوابط المنهج الاصطلاحي ، فهو عملية تفسيرية غير ممنهجة ، وعليه فلا ينبغي درجهُ ضمن مناهج التفسير . وجواب ذلك هو أنه سوف تكون هنالك وقفة جليلة لبيان ما يصحّ من هذا المنهج وما يبطل منه ، وبلحاظ ما يصحّ منه سوف يكون منهجاً ، فانتظر . .